الشيخ حسين آل عصفور

344

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

يكون قريبا فينعكس الحكم ولأن المطالبة بالمبيع فرع ثبوته في الذمة واستحقاق المطالبة وذلك في السلم المؤجّل غير معلوم لأنه إنما يكون عند الحلول ولا يعلم في أيّ مكان تحقق الحلول على البائع ، وبهذا يفرق بينه وبين الغرض حيث ينصرف إلى مكان العقد وكذلك البيع ولا يلزم مثله في بيع النسيئة لاستثنائه بالإجماع على عدم اشتراط تعيين محلَّه وإلا لكان الدليل قائماً فيه فلا يلحق المتخلف فيه . و * ( ثالثها : الاشتراط إن كان في حملها مؤنة ) * ويجب تعيين محلَّه وإلَّا فلا ، واختاره الشيخ في المبسوط ووجهه يعلم مما تقدم فإن الأغراض إنما تختلف في محل يفتقر إلى المؤنة . * ( ورابعها : أنهما إن كان في بريّة أو بلد غربة قصدهما مفارقته ) * اشترط تعيينه وإلَّا فلا ، واختاره العلَّامة في القواعد والمختلف ووجهه إنه متى كان البلد كذلك لم يكن التسليم في مكان العقد وليس أحد الأمكنة أولى من الآخر فيفضي إلى التنازع بجهالته بخلاف ما إذا كانا في بلد يجتمعان فيه فإن إطلاق العقد يقتضي التسليم في بلده . * ( وخامسها : إن كان أحد الأمرين و ) * هو أن يكون لحمله مؤنة أو لم يكن المحل صالحا كالغربة اشترط تعيينه وإلَّا فلا وهو خيرة العلَّامة في التذكرة ووجهه مركَّب من القولين السابقين وذلك ظاهر وحيث أنه * ( لا نص فيه على الخصوص ) * في هذه الأقوال كلها صارت بمنزلة سواء . * ( و ) * هذا من شأن المسائل غير المنصوصة لكن * ( لكلّ وجه ) * في الجملة وقد سمعته مرجعه الاعتبار * ( إلا أن لأخير ) * من هذه الأقوال * ( يضعف القولين السابقين عليه ) * حيث أن فيهما الاكتفاء بأحد هذين الأمرين معينا بخلافه لاكتفائه فإنه يكتفي فيه بأحد الأمرين لا على التعيين * ( و ) * قد عرفت أن * ( اختلاف الأغراض وعدم الدليل على التعيين يؤيد ) * القول